
استذكار حياة سوني ليستون الغامضة في الملاكمة ووفاته
لا تزال مسيرة بطل الوزن الثقيل السابق المضطربة، وسقوطه ووفاته غير المفسَّرة، محور الغموض المستمر المحيط بسوني ليستون.
لا يزال سوني ليستون أحد أصعب أبطال الملاكمة فهماً، بعد عقود من وفاته في أواخر 1970. وعُثر على جثمانه في منزله بلاس فيغاس، حيث يبدو أنه كان قد توفي قبل عدة أيام. ونُسبت وفاته رسمياً إلى أسباب طبيعية، رغم أن ملابساتها واصلت إثارة التساؤلات.
بدأ طريق ليستون إلى لقب الوزن الثقيل في فقر مدقع. وُلد لعائلة كبيرة تعمل في الزراعة بنظام المزارعة في ريف أركنساس، وكان يتعرض للتنمر بسبب ضخامة بنيته، كما عانى من اعتداءات متكررة على يد والده. وكان عام ميلاده الرسمي هو 1932، رغم أنه ربما وُلد قبل ذلك بعدة أعوام، ما زاد من الغموض المحيط بهويته.
سُجن بتهمة السطو المسلح قبل أن يعرّفه قسيس السجن إلى الملاكمة. وسرعان ما أحرز ليستون لقب الوزن الثقيل في السجن، ووجد وسيلة لتحويل قوته إلى مسيرة مهنية. وبعد خروجه من السجن، أدت مشكلات أخرى مع القانون إلى ابتعاده عن سانت لويس واتجاهه إلى فيلادلفيا، حيث تسارعت انطلاقته الاحترافية.
قادته قوته وأسلوبه المثير للرهبة عبر صفوف أبرز المنافسين، قبل أن يواجه بطل الوزن الثقيل فلويد باترسون. أوقف ليستون باترسون في الجولة الأولى، وكرر النتيجة في نزال الإعادة. وأثبت هذان الانتصاران أنه أحد أكثر الملاكمين إثارة للخوف في الوزن، لكنهما لم يمنعا نهاية عهده أمام كاسيوس كلاي في فبراير 1964.
سحق كلاي ليستون بعد فترة تمهيدية متوترة، إذ أعلن ليستون استسلامه من على مقعده بعد ست جولات. وانتهى اللقاء الثاني في العام التالي خلال الجولة الأولى، عندما أسقطه كلاي بلكمة يمينية. واصل ليستون الملاكمة بعد خسارته اللقب، محققاً 15 انتصاراً إضافياً قبل أن يختتم مسيرته بالفوز على تشاك ويبنر في 1970.
كان ليستون مفلساً ويعيش مع زوجته جيرالدين في لاس فيغاس، وقد اشتُبه في عودته إلى الأوساط الإجرامية، رغم أن هذه الادعاءات لم تثبت قط. ووصفت جيرالدين لاحقاً عودتها من رحلة، حيث وجدت رائحة كريهة في المنزل واكتشفت جثمان زوجها. وأعيدت مناقشة حياته ووفاته في الفيلم الوثائقي الذي عرضته إتش بي أو عام 1995 بعنوان «سوني ليستون: الحياة الغامضة والوفاة الغامضة لبطل»، والذي قدم صورة لملاكم قوي صاغته أعمال العنف وانعدام الأمان وانعدام الثقة العامة.
المصدر: The Fight City



