African/Sport

الملاكمة

لماذا يظل سجل روكي مارسيانو 49-0 معياراً زائفاً في الملاكمة
الصورة: Boxing News 24

لماذا يظل سجل روكي مارسيانو 49-0 معياراً زائفاً في الملاكمة

لا يزال سجل روكي مارسيانو 49-0 أشهر معيار لعدم الهزيمة في الملاكمة، لكن مسيرات لاري هولمز وجو كالفازاغي وفلويد مايويذر وترينس كروفورد تكشف حدوده.

لا يزال سجل روكي مارسيانو 49-0 أشهر معيار لعدم الهزيمة في الملاكمة، لكن اعتباره مقياساً للعظمة أصبح مضللاً على نحو متزايد. فقد بنى الملاكمون الذين اقتربوا من هذا الرقم أو تجاوزوه سمعتهم بطرق مختلفة جداً، وخاضوا مسيرات في ظروف متباينة للغاية.

أنهى مارسيانو مسيرته بطلاً للوزن الثقيل في 1956، بعد أن أوقف آرتشي مور. وكان قد تغلب على جيرسي جو والكوت وإيزارد تشارلز مرتين لكل منهما، كما هزم جو لويس في المرحلة الأخيرة من مسيرة لويس. واكتسب السجل أهمية إضافية لأن مارسيانو اعتزل واللقب لا يزال بحوزته، ما جعل الرقم الخالي من الهزائم مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بمكانته كبطل.

وصل لاري هولمز إلى 48-0 قبل أن يخسر بقرار قريب أمام مايكل سبينكس في 1985. وبحلول ذلك الوقت، كان هولمز قد دافع بنجاح عن لقب الوزن الثقيل 20 مرة. ومع ذلك، ظل هدف خوض 49 نزالاً يلقي بظلاله على حجم فترة احتفاظه باللقب، محولاً رصيداً استثنائياً من الإنجازات إلى مجرد مقارنة مع بطل من حقبة أخرى.

أنهى جو كالفازاغي مسيرته من دون هزيمة بعد خوض نزالين أمام برنارد هوبكنز وروي جونز جونيور. واصل هوبكنز لاحقاً الفوز بلقب عالمي آخر، في حين كان جونز قد تجاوز ذروة مستواه بكثير عندما واجه كالفازاغي. كما عانى كالفازاغي من إصابات في يديه وامتلك مسيرة طويلة مع البطولات، ما منحه أسباباً للاعتزال من دون السعي وراء رقم محدد. وأظهر طريق داريوش ميخال تشيفسكي نحو 49 مشكلة أخرى، هي مشكلة توثيق السجلات. فقد اعتُبر فوزه الثاني على ريتشارد هول في البداية الانتصار رقم 49، لكن فوزاً سابقاً على غراتسيانو روكيجياني تغير لاحقاً إلى نزال بلا نتيجة. وخسر ميخال تشيفسكي بعد ذلك أمام خوليو سيزار غونزاليس وفابريس تيزو.

تجاوز فلويد مايويذر رسمياً رقم مارسيانو عندما أوقف كونور مكغريغور في 2017. وأنهى مايويذر مسيرته بسجل 50-0، لكن مكغريغور كان يخوض أول نزال احترافي له في الملاكمة، ما جعل للرقم النهائي أهمية رياضية أقل مما يوحي به. كما أظهرت قرارات متنازعاً عليها في وقت سابق أمام خوسيه لويس كاستيو وماركوس ميدانا مدى هشاشة السجل الخالي من الهزائم. فقد تغلب مايويذر على كليهما في نزالين ثأريين، وكان فوزه أوضح في المرة الثانية.

تقدم مسيرة ترينس كروفورد سبباً آخر للتشكيك في هذا المعيار. فبعد فوزه الحاسم على كانيلو ألفاريز، كان كروفورد قد أحرز ألقاباً في عدة أوزان، ورسخ مكانته بين أبرز ملاكمي جيله. وسيتطلب بلوغ 49 خوض عدة نزالات أخرى في أواخر مسيرته، وربما أمام منافسين أصغر سناً مثل جارون إنيس. وتقول إنجازاته عبر الأوزان، مثل دفاعات هولمز عن ألقابه، وطول مسيرة كالفازاغي، والمهارة الدفاعية لمايويذر، عن العظمة أكثر بكثير من مجرد حصيلة اعتباطية.

المصدر: Boxing News 24