
حقوقيون يحذرون من قيود على حرية التعبير الرقمي في أفريقيا
حذرت جولي أوونو من استخدام قوانين الجرائم السيبرانية في عدة دول أفريقية لتجريم التعبير السياسي ومراقبة الأنشطة عبر الإنترنت.
ارتفع عدد مستخدمي الإنترنت في أفريقيا إلى ما يقرب من 650 مليون مستخدم بعد أن كان حوالي 450 مليون مستخدم قبل عقد من الزمان. وخلال حلقة شهر أغسطس من برنامج Africanews Debates، حذرت جولي أوونو، المدير التنفيذي لمنظمة Internet Sans Frontières، من أن التشريعات المصممة للأمن القومي ومنع الجرائم السيبرانية تُستخدم لملاحقة حرية التعبير عبر الإنترنت.
وأشارت أوونو إلى أنه في الوقت الذي يستخدم فيه المواطنون المنصات الرقمية للمشاركة في النقاش العام ومحاسبة القادة، تعمل الحكومات على توسيع صلاحياتها القانونية لمراقبة والحد من النشاط عبر الإنترنت. وسلطت الضوء على أطر قانونية محددة في كوت ديفوار والكاميرون تسمح بتجريم الانتقادات عبر الإنترنت أو نشر معلومات غير مثبتة.
وفي الكاميرون، جاء اعتقال الناشط جونيور نغومبي عقب بث مباشر على منصة TikTok شجع فيه المواطنين على المشاركة في الانتخابات الرئاسية لعام 2025. وبالمثل، شهدت تنزانيا قيوداً على الإنترنت واعتقالات لمنتقدين خلال فترات التوتر السياسي. وجادلت أوونو بأن هذه الحالات تعكس نمطاً أوسع من استخدام القوانين الأمنية لاستهداف التعبير السياسي.
كما تلعب شركات التكنولوجيا دوراً في تشكيل حرية التعبير الرقمي؛ حيث ذكرت أوونو أن الشركات الكبرى غالباً ما تستجيب لطلبات الحكومات لتقييد الحسابات أو إزالة المحتوى. واستشهدت بالتقييد المؤقت لحسابات الناشطة التنزانية ماريا سارونجي تسيهي على منصة Meta، عقب طلب مرتبط بالسلطات التنزانية، كمثال على هذا التوجه.
ولمعالجة هذه القضايا، اقترحت أوونو ضرورة قيام الشركات بتقييم الطلبات الحكومية بناءً على مبادئ القانون والضرورة والتناسب. كما دعت صانعي السياسات الأفارقة إلى فهم المنصات الرقمية بشكل أفضل من خلال التواصل المباشر مع شركات التكنولوجيا التي تطورها.
ورغم أن النقاش ركز على أفريقيا، إلا أن أوونو أشارت إلى أن تراجع حرية الإنترنت هو ظاهرة عالمية. واستشهدت بتقارير منظمة Freedom House حول تراجع الحريات الرقمية، وذكرت جهود الحكومات، مثل محاولة المملكة المتحدة الوصول إلى بيانات iCloud المشفرة، كأمثلة على كيفية تسبب التدابير الأمنية في تقويض الحقوق الأساسية.
المصدر: Africanews